الشيخ المحمودي

185

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقال : أسألك عن ربّك متى كان ؟ فقال عليه السّلام - : كان بلا كينونية ؛ كان بلا كيف « 1 » كان لم يزل بلا كمّ وبلا كيف ، كان ليس له قبل ؛ هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية ولا منتهى انقطعت عنه الغاية ، وهو غاية كلّ غاية « 2 » . فقال رأس الجالوت [ لمن معه من اليهود ] : امضوا بنا فهو أعلم ممّا يقال فيه ! ! الحديث الرابع من باب الكون والمكان من كتاب التوحيد من أصول الكافي : ج 1 ، ص 89 ، وفي ط 2 من مرآة العقول : ج 2 ص 313 « 3 » . 256 - [ ما ورد عنه عليه السلام في جواب يهوديّ سأله هل رأيت ربّك ؟ ] وقال عليه السّلام في المعنى المتقدم : - كما رواه الكليني بالإسناد [ المتقدم آنفا ] عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال - : جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربّك ؟ فقال عليه السّلام له : ثكلتك أمّك ومتى لم يكن حتى يقال : « متى كان » كان ربّي قبل القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ولا غاية ، ولا منتهى لغايته ؛ انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كلّ غاية . فقال : يا أمير المؤمنين أفنبيّ أنت ؟ فقال [ عليه السّلام ] : « ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد صلّى اللّه عليه وآله » « 4 » .

--> ( 1 ) « بلا كينونة » أي وجود زائد أو حادث . « وكان بلا كيف » أي صفة زائدة . ( 2 ) أي إليه ينتهي وجود الغايات ، وهو قبلها وبعدها . ( 3 ) وليلاحظ ما جاء في الحديث ( 63 ) وما بعده من كتاب العسل المصفّى في تهذيب زين الفتى : ج 1 ، ص 162 - 174 ، ط 1 . ( 4 ) وليلا حظ ما جاء في الحديث : ( 63 ) وما بعده من كتاب العسل المصفّى في تهذيب زين الفتى : ج 1 ، ص 162 - 173 ، ط 1 .